يعتمد العلاج الضوئي الديناميكي على ثلاثة مكونات تعمل معًا: عامل مُحسِّس للضوء (Photosensitiser)، وضوء بطول موجي محدد، والأكسجين داخل النسيج المستهدف. لا يُحدث أي من هذه العناصر تأثيرًا علاجيًا بمفرده، بل إن تفاعلها معًا هو ما يؤدي إلى التأثير المضاد للسرطان.
تتم العملية على النحو التالي: يتم إعطاء العامل المُحسِّس للضوء، غالبًا عن طريق الوريد، وفي بعض الحالات موضعيًا، ثم يُترك ليتراكم بشكل انتقائي في أنسجة الورم. تمتلك هذه المواد قابلية طبيعية للارتباط بالخلايا السرطانية، حيث تتجمع داخلها بتركيزات أعلى بكثير مقارنةً بالأنسجة السليمة المحيطة. بعد فترة زمنية محددة، يتم تعريض منطقة العلاج لضوء بطول موجي مناسب لتنشيط المادة. عند تنشيطها، تتفاعل مع الأكسجين الموجود في الأنسجة لتنتج أنواعًا تفاعلية من الأكسجين، خاصة الأكسجين الأحادي، وهي مواد سامة مباشرة للخلايا السرطانية.
ولا يقتصر التأثير البيولوجي على قتل الخلايا السرطانية فقط، إذ يعمل العلاج أيضًا على إتلاف الأوعية الدموية التي تغذي الورم، مما يقطع إمدادات الأكسجين والمواد الغذائية عنه ويسرّع من موته. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت العديد من الدراسات السريرية وما قبل السريرية أن هذا العلاج قد يحفّز استجابة مناعية موضعية ضد الورم، مما قد يساهم في السيطرة عليه على المدى الطويل.
ووفقًا لمراجعة نُشرت عام 2024 في مجلة MedComm، وُصف العلاج الضوئي الديناميكي بأنه "طريقة علاج ضوئي غير جراحية، يمكن التحكم بها بدقة زمانيًا ومكانيًا، وذات كفاءة عالية محتملة"، وهو وصف يعكس دقة هذا النهج وقوته في استهداف موقع الورم.